مؤسسة آل البيت ( ع )
319
مجلة تراثنا
وأما السيوطي ( ت 911 ه ) فقد أبقى التعريف على حاله ، وفسر وقوع الفعل بقوله : " المراد بالوقوع التعلق ، ليدخل نحو : أوجدت ضربا . . . وما ضربت زيدا " ( 1 ) ، فأدخل بذلك المثال الأخير في الحد ، دون حاجة لأن يلحق به القيد الذي ذكره الأزهري . وقد تبين من خلال البحث أن الرضي لم يحذو حذو الزمخشري في تعريف المفعول به ، بل طرح تعريفا يخصه ، ونريد الإشارة إلى أن ثمة نحويا آخر فعل ذلك أيضا ، وهو ابن عصفور الإشبيلي ( ت 669 ه ) ، فإنه عرف المفعول به بأنه : " كل فضلة انتصبت عن تمام الكلام ، يصلح وقوعها في جواب من قال : بأي شئ وقع الفعل ، أو يكون على طريقة من يصلح ذلك فيه " ( 2 ) . ولكن النحاة أعرضوا عن تعريفهما ، ومالوا إلى الأخذ بتعريف الزمخشري ، فكتب له البقاء دونهما .
--> ( 1 ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد العال مكرم 2 / 7 . ( 2 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 113 .